الحاج حسين الشاكري
58
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
مناظرتهم ، ولقد عانى ( عليه السلام ) كثيراً في محاربة هؤلاء ، ودحض أباطيلهم ، وكشف دخائل نفوسهم ، وتعريتهم أمام الملأ لئلاّ تنخدع بهم النفوس الضعيفة ، ولقد أثمرت جهود الإمام ( عليه السلام ) في عودة قسم كبير من أصحابه إلى جادّة الحقّ وترك القول بالوقف . ولم يبقَ غير أُولئك الذين أغرتهم الأموال الطائلة التي كانت بحوزتهم مصرّين على القول بالوقف رغم أنّهم سمعوا النصّ على الرضا ( عليه السلام ) من أبيه ( عليه السلام ) ، ورأوا دلائل إمامة الرضا ( عليه السلام ) ومعجزاته ، وسمعوا تفنيده لآرائهم وإفحامهم بالحجّة ، كالبطائني والقندي وابن السرّاج وحمزة بن بزيع وغيرهم ، لذلك فقد لعنهم الإمام ( عليه السلام ) ووصفهم بالشكّ والإلحاد والزندقة . وفيما يلي نورد الأحاديث التي تدلّ على مكابرة هؤلاء بالباطل ، والأحاديث التي ذمّتهم ورماهم فيها الإمام ( عليه السلام ) بالشرك والزندقة : 1 - عن عليّ بن الحكم ، عن حيدر بن أيّوب ، قال : كنّا بالمدينة في موضع يعرف بالقبا ، فيه محمّد بن زيد بن علي ، فجاء بعد الوقت الذي كان يجيئنا فيه ، فقلنا فيه : جعلنا الله فداك ، ما حبسك ؟ قال : دعانا أبو إبراهيم [ موسى ] ( عليه السلام ) اليوم سبعة عشر رجلا من ولد علي وفاطمة صلوات الله عليهما . فأشهدنا لعليّ ابنه بالوصيّة والوكالة في حياته وبعد موته ، وأنّ امره جائز عليه وله . ثمّ قال محمّد بن زيد : والله يا حيدر ، لقد عقد له الإمامة اليوم ، وليقولنّ الشيعة به من بعده . قال حيدر : قلت : بل يبقيه الله ، وأيّ شيء هذا ؟ قال : يا حيدر ، إذا أوصى إليه فقد عقد له الإمامة .